لمحة عن صندوق النقد الدولي

31 مارس 2021

يعمل صندوق النقد الدولي على تعزيز الاستقرار المالي والتعاون في المجال النقدي على مستوى العالم. وبالإضافة إلى ذلك، فهو يعمل على تيسير التجارة الدولية، وزيادة توظيف العمالة والنمو الاقتصادي القابل للاستمرار، ويساعد في جهود الحد من الفقر على مستوى العالم. والصندوق تديره البلدان الأعضاء وعددها 190 بلدا، وهو مسؤول أمامها.

حقائق سريعة  عن صندوق النقد الدولي 

النشأة والرسالة: تبلورت فكرة إنشاء صندوق النقد الدولي أثناء مؤتمر عقدته الأمم المتحدة في يوليو 1944 في بريتون وودز بولاية نيوهامبشير الأمريكية. وكانت البلدان الأربعة والأربعين الحاضرة في المؤتمر تسعى إلى وضع إطار للتعاون الاقتصادي الدولي يتجنب تكرار التخفيضات التنافسية لأسعار العملات التي ساهمت في حدوث الكساد الكبير في ثلاثينات القرن الماضي. وتتمثل رسالة الصندوق الأساسية في ضمان استقرار النظام النقدي الدولي - أي نظام أسعار الصرف والمدفوعات الدولية الذي يمَكِّن البلدان ومواطنيها من إجراء المعاملات فيما بينها.

الرقابة: حفاظا على الاستقرار ومنعا لوقوع أزمات في النظام النقدي الدولي، يتابع الصندوق سياسات البلدان الأعضاء والتطورات الاقتصادية والمالية على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية من خلال نظام رسمي يعرف باسم الرقابة. ويقدم الصندوق المشورة لبلدانه الأعضاء ويشجع اعتماد سياسات تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحد من التعرض للأزمات الاقتصادية والمالية وترفع مستويات المعيشة. كذلك يجري الصندوق تقييمات منتظمة للتطورات العالمية المحتملة من خلال تقرير آفاق الاقتصاد العالمي ولتطورات الأسواق المالية من خلال تقرير الاستقرار المالي العالمي ولتطورات الموارد العامة من خلال تقرير الراصد المالي، وللمراكز الخارجية للاقتصادات الكبرى من خلال تقرير القطاع الخارجي*، بالإضافة إلى نشر سلسلة من التقارير عن آفاق الاقتصاد الإقليمي.

هل تعلم؟: يقدم الصندوق المشورة  

المساعدة المالية: إحدى مسؤوليات الصندوق الرئيسية هي تقديم القروض لبلدانه الأعضاء التي تمر بمشكلات فعلية أو محتملة في ميزان المدفوعات. وتصمم السلطات في كل بلد برامج وطنية للتصحيح الاقتصادي بالتعاون الوثيق مع الصندوق وبدعم تمويلي منه، على أن يرتهن استمرار هذا الدعم بمدى فعالية تنفيذ التعديلات المقررة. وفي تحرك لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية، بادر الصندوق في إبريل 2009 بتعزيز طاقته الإقراضية والموافقة على عملية إصلاح شامل كبرى لآليات الدعم المالي، أعقبها المزيد من الإصلاحات في السنوات اللاحقة. وقد عززت هذه التغييرات أدوات الصندوق المستخدمة في منع وقوع الأزمات، مما دعم قدرته على تخفيف العدوى أثناء الأزمات وسمح له بتصميم أدوات أفضل لتلبية احتياجات البلدان الأعضاء.

هل تعلم؟ : يقدم الصندوق الدعم المالي  

استجابةً لجائحة كوفيد-19، أجرى الصندوق زيادة مؤقتة في حدود الاستفادة من موارده بموجب أدوات التمويل الطارئ والحد السنوي المقرر لحجم الاستفادة الكلي من موارد الصندوق التي تقدم بشروط عادية. كذلك أنشأ الصندوق "خط السيولة قصيرة الأجل" (SLL) لتقديم تمويل احتياطي للبلدان الأعضاء التي تتسم بسياسات وأساسيات اقتصادية بالغة القوة.

وقد حدثت زيادة كبيرة  في موارد الإقراض المتاحة للبلدان منخفضة الدخل (LICs) في عام 2009 ثم في تاريخ أقرب اعتبارا من مارس 2020 استجابة للطلب غير المسبوق على التمويل الميسر من جراء جائحة كوفيد-19. وتمت مضاعفة متوسط حدود الاستفادة من الموارد بموجب تسهيلات الإقراض الميسرة في عام 2009، ثم خضعت للمراجعة والزيادة في 2016، عندما استوفيت شروط الفعالية المدرجة في المراجعة الرابعة عشرة (راجع أدناه)، كما زادت مرة أخرى بنسبة الثلث في 2019 لتجنب تراجعها والحفاظ على المساهمة التمويلية المحتملة لبرامج الصندوق. وتمت زيادة حدود الاستفادة السنوية من خلال "الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر" (PRGT) بصفة مؤقتة استجابةً لجائحة كوفيد-19 حتى 6 إبريل 2021. وبالإضافة إلى ذلك، تم مد تطبيق أسعار الفائدة الصفرية* على القروض الميسرة حتى نهاية يونيو 2021، مع إبقاء سعر الفائدة على التمويل الطارئ ثابتا بشكل دائم عند مستوى الصفر. وتم تعديل "الصندوق الاستئماني لاحتواء الكوارث وتخفيف أعباء الديون" (CCRT) لتقديم مساعدات تخفف أعباء مدفوعات خدمة الديون للبلدان الأعضاء الأفقر والأضعف اقتصاديا. وأخيرا، تم تأمين موارد إضافية فعلية ومتعهد بها لغرض الإقراض بقيمة 16,9 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، استجابةً للطلب الكبير على التمويل الميسر من جراء جائحة كوفيد-19 وما ترتب عليها من صدمات اقتصادية. ومع الموارد المتاحة من قبل، يُتوقع أن تغطي موارد الإقراض المودعة في "الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر" الالتزامات التي تم التعهد بها في ظل السياسات الحالية حتى عام 2024.   

هل تعلم؟ : يعمل الصندوق مع بلدانه الأعضاء لتحديث سياساتها ومؤسساتها الاقتصادية.

تنمية القدرات: يقدم الصندوق المساعدة الفنية والتدريب لمساعدة البلدان الأعضاء على بناء مؤسسات اقتصادية أفضل وتعزيز القدرات البشرية ذات الصلة. ويتضمن هذا، على سبيل المثال، تصميم وتنفيذ سياسات ضريبية وإدارية أكثر فعالية، وإدارة الإنفاق، وسياسات النقد والصرف، والرقابة والتنظيم في النظامين المصرفي والمالي، والأطر التشريعية، والإحصاءات.

حقوق السحب الخاصة: يصدر الصندوق أصلا احتياطيا دوليا يعرف باسم حقوق السحب الخاصة، أو اختصارا SDR، ويمكن استخدامه كعنصر مكمل للاحتياطيات الرسمية الخاصة بالبلدان الأعضاء المشاركة في إدارة حقوق السحب الخاصة (وهي تشمل حاليا كل البلدان الأعضاء في الصندوق). ويجب أن تكون عمليات التوزيع العامة لمخصصات حقوق السحب الخاصة متسقة مع هدف تلبية الاحتياج العالمي طويل الأجل للأصول الاحتياطية وتتطلب موافقة مجلس المحافظين بأغلبية 85% من مجموع القوة التصويتية. وبمجرد الاتفاق عليها، يتم توزيع هذه المخصصات على البلدان الأعضاء بالتناسب مع حصصها المكتتب بها في الصندوق. ويبلغ مجموع المخصصات العالمية الحالية نحو 204,2 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 293 مليار دولار أمريكي). ويجوز للبلدان الأعضاء مبادلة حقوق السحب الخاصة فيما بينها بعملات أخرى.

الموارد: حصص عضوية البلدان الأعضاء هي المصدر الرئيسي الذي يستمد منه الصندوق موارده المالية. وتمثل حصة البلد العضو في الأساس انعكاسا للحجم الاقتصادي النسبي للبلد العضو ومركزه في الاقتصاد العالمي. ويجري الصندوق مراجعة عامة دورية للحصص. وقد اختُتِمَت المراجعة الرابعة عشرة في 2010 ودخلت حيز التنفيذ في 2016. وبموجبها تضاعفت موارد الصندوق المستمدة من الحصص إلى 477 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 687 مليار دولار أمريكي). أما المراجعة الخامسة عشرة فقد اختُتِمَت عام 2020 دون زيادة في الحصص.

وبالإضافة إلى الموارد المستمدة من حصص العضوية، توجد موارد تكميلية تتيحها الترتيبات الائتمانية* بين الصندوق ومجموعة من الأعضاء والمؤسسات. وتسمى هذه الترتيبات "الاتفاقات الجديدة للاقتراض" (NAB)، وهي تمثل أهم مصدر تمويلي مساند لحصص العضوية. وفي 16 يناير 2020، وافق المجلس التنفيذي على تعديل هذه الاتفاقات، بما في ذلك مضاعفة حجمها إلى 365 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (526 مليار دولار أمريكي)، لفترة جديدة تبدأ في 2021 وتنتهي في 2025. وقد دخل هذا الإصلاح حيز التنفيذ في الأول من يناير 2021.  

 الحوكمة والهيكل التنظيمي: الصندوق مسؤول أمام حكومات بلدانه الأعضاء. وعلى رأس هيكله التنظيمي يأتي مجلس المحافظين* الذي يتألف من محافظ ومحافظ مناوب من كل بلد عضو، وعادة ما يكونون من كبار المسؤولين في البنك المركزي أو وزارة المالية. ويجتمع مجلس المحافظين مرة واحدة سنويا في سياق الاجتماعات السنوية المشتركة بين الصندوق والبنك الدولي. وتضم اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في عضويتها أربعة وعشرين من أعضاء مجلس المحافظين. وتقوم اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، اختصارا IMFC، بتقديم المشورة للمجلس التنفيذي حول مراقبة وإدارة النظام النقدي والمالي الدولي. أما عمل الصندوق اليومي فيشرف عليه المجلس التنفيذي* الذي يضم 24 عضوا يمثلون كل أعضاء الصندوق، بإرشادات من اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية وبدعم من خبراء الصندوق. والمدير العام هو رئيس موظفي الصندوق* ورئيس المجلس التنفيذي، ويعاونه في أداء مهمته أربعة نواب.

حقائق سريعة

  • العضوية: 190 بلدا*
  • المقر الرئيسي: واشنطن، العاصمة
  • المجلس التنفيذي: 24 مديرا تنفيذيا يمثل كل منهم بلدا واحدا أو مجموعة بلدان
  • الموارد البشرية: حوالي 2700 موظف من 150 بلدا
  • مجموع حصص العضوية: 477 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (687 مليار دولار أمريكي) 
  • الموارد المقترضة: 492 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (708 مليار دولار أمريكي) 
  • المبالغ المرصودة بموجب اتفاقيات الإقراض: 200 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (288 مليار دولار أمريكي)، منها 94 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (136 مليار دولار أمريكي) لم تُسحب بعد.
  • أكبر المقترضين: الأرجنتين ومصر وأوكرانيا وباكستان
  • أكبر القروض الوقائية: المكسيك وشيلي وكولومبيا
  • الإنفاق على تنمية القدرات: 303 مليون دولار أمريكي في السنة المالية 2020، أي حوالي ثلث إجمالي ميزانية الصندوق.    
  • الأهداف الأساسية:
  • تشجيع التعاون الدولي في الميدان النقدي؛
  • تيسير التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولي؛
  • تشجيع استقرار أسعار الصرف؛
  • المساعدة على إقامة نظام مدفوعات متعدد الأطراف؛
  • إتاحة الموارد (بضمانات كافية) للبلدان الأعضاء التي تمر بمشكلات تتعلق بميزان المدفوعات.

*بالانجليزية