الإقراض من صندوق النقد الدولي

ما نوع المساعدات المالية التي يقدمها الصندوق؟

على خلاف بنوك التنمية، لا يقرض الصندوق لمشروعات محددة، بل يقدم الدعم المالي للبلدان المتضررة من الأزمات لكي يتيح لها فرصة لالتقاط الأنفاس حتى تنتهي من تنفيذ سياسات تستعيد بها الاستقرار والنمو الاقتصاديين. كذلك يقدم الصندوق تمويلا وقائيا يساعد على منع وقوع الأزمات. ويجري بصفة مستمرة تعديل الإقراض الذي يقدمه الصندوق حتى يلبي الاحتياجات المتغيرة للبلدان الأعضاء.

Crisis transparent

لماذا تقع الأزمات؟

أسباب الأزمات متنوعة ومعقدة، ويمكن أن تكون داخلية أو خارجية أو كليهما.

تتضمن العوامل الداخلية اتباع سياسات مالية ونقدية غير ملائمة من شأنها إحداث عجوزات كبيرة في الحساب الجاري والمالية العامة وارتفاع في مستويات الدين العام؛ واعتماد سعر صرف ثابت عند مستوى غير ملائم، مما قد يضر بالتنافسية ويتسبب في فقدان الاحتياطيات الرسمية؛ وضعف النظام المالي الذي يمكن أن يخلق دورات انتعاش وركود في النشاط الاقتصادي. كذلك يمكن أن يؤدي عدم الاستقرار السياسي وضعف المؤسسات إلى إشعال الأزمات.

وتتضمن العوامل الخارجية الصدمات التي تتراوح بين الكوارث الطبيعية والتقلبات الكبيرة في أسعار السلع الأولية، وكلاهما أسباب شائعة للأزمات، وخاصة في البلدان منخفضة الدخل. ومع تزايد العولمة، يمكن أن تؤدي التغيرات المفاجئة في معنويات السوق إلى تقلب التدفقات الرأسمالية. وحتى البلدان ذات الأساسيات الاقتصادية السليمة يمكن أن تتضرر بشدة من أثر الأزمات والسياسات الاقتصادية في البلدان الأخرى.

وقد كانت جائحة كوفيد-19 مثالا لصدمة خارجية أثرت على البلدان في مختلف أنحاء العالم. وقد تصدى لها الصندوق بتقديم قدر غير مسبوق من المساعدات المالية لدعم البلدان الأعضاء في سعيها لحماية الفئات الأشد ضعفا وتهيئة السبيل للتعافي الاقتصادي.

ومن الممكن أن تتخذ الأزمات أشكالا عديدة ومختلفة. فعلى سبيل المثال:

قد تطرأ مشكلات في ميزان المدفوعات إذا عجز البلد عن سداد مقابل وارداته الضرورية أو أداء مدفوعات خدمة ديونه الخارجية.

وتنشأ الأزمات المالية عن افتقار المؤسسات المالية إلى السيولة أو تعرضها للإعسار.

أما أزمات المالية العامة فتنشأ بسبب عجز المالية العامة المفرط وثقل الديون.

والبلدان التي تستعين بالصندوق تكون في الغالب تحت وطأة أكثر من نوع من الأزمات بسبب انتشار التحديات التي تواجه قطاعا واحدا إلى مختلف أجزاء الاقتصاد. ويمكن أن تؤدي الأزمات إلى إبطاء النمو الاقتصادي، وارتفاع البطالة، وانخفاض مستويات الدخل، وخلق مناخ من عدم اليقين، مما يفضي إلى ركود عميق. وفي حالة الأزمات الحادة، قد يصبح التوقف عن السداد أو إعادة هيكلية الدين السيادي أمرا لا يمكن تجنبه.

 

يقدم الصندوق مساعدات مالية ويعمل مع الحكومات لضمان الإنفاق المسؤول.

يقدم الصندوق صنوفا متنوعة من القروض المصممة بما يتلاءم مع مختلف احتياجات البلدان وظروفها الخاصة. وتتاح القروض للبلدان منخفضة الدخل بسعر فائدة صفري.

كيف تساعد قروض الصندوق بلدانه الأعضاء

تتيح قروض الصندوق للبلدان الأعضاء فرصة لالتقاط الأنفاس ريثما تنتهي من تعديل سياساتها بصورة منظمة، مما يمهد السبيل لاقتصاد مستقر ونمو مستدام. وتختلف تعديلات السياسات حسب ظروف كل بلد. فعلى سبيل المثال، قد يحتاج البلد الذي يواجه هبوطا مفاجئا في سعر صادراته الأساسية إلى مساعدة مالية في فترة انتقاله نحو تقوية الاقتصاد وتنويع الصادرات. وقد يحتاج البلد الذي يعاني من خروج التدفقات الرأسمالية بشكل حاد إلى استعادة ثقة المستثمرين من خلال معالجة المشكلات التي أدت إلى هروب رأس المال – فربما تكون أسعار الفائدة شديدة الانخفاض أو عجز الموازنة والدين يتناميان بسرعة بالغة أو النظم المصرفية غير الكفؤءة أو ضعيفة التنظيم.

وبدون تمويل من الصندوق يُقَدّم في حينه، قد تصبح عملية التصحيح أكثر حدة وصعوبة. فعلى سبيل المثال، إذا انصرف المستثمرون عن تقديم تمويل جديد، قد يعاني البلد المعني من عملية موجعة لتخفيض الإنفاق الحكومي وتقليص الواردات والنشاط الاقتصادي. ويؤدي التمويل الذي يقدمه الصندوق إلى تيسير القيام بعملية تصحيح أكثر تدرجاً. ولما كانت قروض الصندوق تقترن في العادة بمجموعة من الإجراءات التصحيحية على صعيد السياسات، فهي تمثل إشارة لملاءمة ما يجري تنفيذه من سياسات، الأمر الذي يشجع عودة مستثمري القطاع الخاص. وتهدف قروض الصندوق أيضا إلى حماية الفئات الأشد ضعفا عن طريق شرطية السياسات. ففي البلدان منخفضة الدخل، عادة ما يُقصَد بقروض الصندوق تحفيز الدعم المالي من المانحين وشركاء التنمية الآخرين.

وتتسم عملية الإقراض بالمرونة. فيمكن للبلدان التي تحافظ على التزامها بالسياسات السليمة أن تحصل على الموارد المطلوبة بغير شروط أو بشروط محدودة. وينطبق هذا على الاحتياجات المحددة العاجلة والآنية التي تغطيها أدوات التمويل الطارئ.

إجراءات الإقراض من الصندوق عملياً

1.

أولا، يتقدم البلد العضو بطلب إلى الصندوق للحصول على ما يحتاجه من دعم مالي.

2.

ثم تناقش حكومة البلد العضو مع خبراء الصندوق الموقف الاقتصادي والمالي واحتياجات التمويل.

3. 

Tفي العادة، تتفق حكومة البلد العضو مع الصندوق على برنامج للسياسات الاقتصادية قبل تقديم الصندوق للقرض. وفي معظم الحالات، يكون التزام البلد باتخاذ إجراءات معينة على صعيد السياسات، وهو ما يُعرَف بشرطية السياسات، جزءا لا يتجزأ من إقراض الصندوق.

4.

بمجرد أن يتم الاتفاق على الشروط، يُعْرَض برنامج السياسات الذي يستند إليه الاتفاق على المجلس التنفيذي ضمن "خطاب نوايا" و"مذكرة تفاهم" مفصلة. ويقدم خبراء الصندوق توصية إلى المجلس التنفيذي بالموافقة على نوايا البلد العضو المتعلقة بالسياسات المزمع تنفيذها وإمداده بالتمويل اللازم. ويمكن التعجيل بهذه العملية في ظل "آلية التمويل الطارئ" المعتمدة لدى الصندوق.

5.

بعد موافقة المجلس التنفيذي على القرض، يتابع الصندوق كيفية تنفيذ البلد العضو لإجراءات السياسة التي تقوم عليها الموافقة. وتمثل استعادة البلد العضو صحته الاقتصادية والمالية ضمانا للصندوق بشأن قدرة البلد على سداد القرض بحيث يمكن إتاحة هذه الأموال لبلدان أعضاء أخرى.

 

أدوات الإقراض لدى الصندوق

يستخدم الصندوق عدة أدوات للإقراض من أجل تلبية الاحتياجات المختلفة للبلدان الأعضاء والظروف الخاصة بكل منها.

ويتاح لكل بلد عضو في الصندوق الحصول على موارد من "حساب الموارد العامة" (GRA) بشروط غير ميسرة (أي بأسعار الفائدة السائدة في السوق)، ولكن الصندوق يقدم دعما ماليا بشروط ميسرة أيضا (بأسعار فائدة صفرية حاليا) من خلال "الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر" (PRGT) المصمم بشكل أفضل ليتلاءم مع تنوع البلدان منخفضة الدخل واحتياجاتها المختلفة. ويتيح الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة (RST) الذي أنشئ حديثا تمويلا أطول مدى للبلدان منخفضة الدخل والبلدان متوسطة الدخل المعرضة للمخاطر التي تسعى لبناء الصلابة في مواجهة الصدمات الخارجية بأسعار فائدة في المتناول.

ومراعاةً للظروف والتحديات المختلفة التي تمر بها البلدان الأعضاء، يُتوقع من البرامج التي يدعمها حساب الموارد العامة أن تحل مشكلات ميزان المدفوعات لدى البلد العضو خلال فترة البرنامج، بينما تستغرق البرامج التي يدعمها "الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر" وقتا أطول لمعالجة هذه المشكلات. ويتيح الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة التمويل لمعالجة التحديات الأطول مدى، بما في ذلك تغير المناخ والتأهب للجوائح.

لمزيد من المعلومات:

موارد الصندوق المالية*

اتفاقات الإقراض بين الصندوق والبلدان الأعضاء*

الملخصات الأسبوعية للمساعدات المالية المقدمة إلى البلدان الأعضاء*

الغرض

نوع التسهيل

التمويل

المدة

الشرطية

احتياج حاضر أو متوقع أو محتمل لميزان المدفوعات

اتفاق الاستعداد الائتماني

حساب الموارد العامة

مدة تصل إلى 3 سنوات ولكنها عادة ما تتراوح بين 12-18 شهرا

لاحقة، ومسبقة (إجراءات مسبقة) عند الحاجة

تسهيل الاستعداد الائتماني*

الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر

سنة واحدة إلى 3 سنوات

احتياج ممتد لميزان المدفوعات/مساعدة متوسطة الأجل

تسهيل الصندوق الممدد

حساب الموارد العامة

مدة تصل إلى 4 سنوات

لاحقة، مع تركيز على الإصلاحات الهيكلية، ومسبقة (إجراءات مسبقة) عند الحاجة

التسهيل الائتماني الممدد*

الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر

3 إلى 4 سنوات، قابلة للتمديد إلى 5 سنوات

احتياج عاجل لميزان المدفوعات/مساعدة تمويلية عاجلة

أداة التمويل السريع

حساب الموارد العامة

شراء مباشر

دون مراجعات / شرطية لاحقة، مع إمكانية الشرطية المسبقة (إجراءات مسبقة)

التسهيل الائتماني السريع

الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر

صرف مباشر

احتياج حاضر أو متوقع أو محتمل لميزان المدفوعات (أساسيات وسياسات اقتصادية بالغة القوة)

خط الائتمان المرن*

حساب الموارد العامة

سنة واحدة أو سنتان

مسبقة (معايير التأهل) ومراجعات سنوية لاتفاقات مدتها عامين

احتياجات متوسطة محتملة قصيرة الأجل لميزان المدفوعات ناشئة عن ضغوط على الحساب الرأسمالي (أساسيات وسياسات اقتصادية بالغة القوة)

خط السيولة قصيرة الأجل

حساب الموارد العامة

تتم الموافقة لمدة 12 شهرا مع إمكانية عقد اتفاق لاحق للاستفادة من خط السيولة قصيرة الأجل

مسبقة (معايير التأهل)

احتياج حاضر أو متوقع أو محتمل لميزان المدفوعات (أساسيات وسياسات اقتصادية سليمة)

خط الوقاية والسيولة

حساب الموارد العامة

6 أشهر (نافذة السيولة) أو سنة واحدة أو ستنان

مسبقة (معايير التأهل) ولاحقة

احتياج متوقع أطول أجلا لميزان المدفوعات أو احتياج لميزان المدفوعات تنشئه السياسات 

تسهيل الصلابة والاستدامة*

الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة*

بحد أدنى 18 شهرا، مع عدم إمكانية تجاوز البرنامج المتزامن المستوفي لمعايير الشرائح الائتمانية العليا

لاحقة، ويشترط تنفيذ برنامج متزامن مع الصندوق يفي بمعايير الشرائح الائتمانية العليا

أدوات غير مالية/ إشارية

برامج يتابعها خبراء الصندوق (بما في ذلك البرامج التي يتابعها خبراء الصندوق بمشاركة المجلس التنفيذي)*

لا ينطبق

6 أشهر إلى 18 شهرا، مع إمكانية الاتفاق على مدد أطول

لاحقة، ومسبقة (إجراءات مسبقة) عند الحاجة

أداة دعم السياسات

لا ينطبق

سنة واحدة إلى 4 سنوات، قابلة للتمديد إلى 5 سنوات.

لاحقة، ومسبقة (إجراءات مسبقة) عند الحاجة

*أداة تنسيق السياسات

لا ينطبق

6 أشهر إلى 4 سنوات.

* بالانجليزية

أخبار الصندوق
بلدان في دائرة الضوء
صحائف الوقائع

 

كيف يمكن أن أعرف المزيد عن الصندوق وعمله؟

اشترك للحصول على الرسائل الإخبارية

سَجِّل هنا
covers

آخر تحديث ديسمبر 2022