المجلس التنفيذي يوافق على اتفاق "التسهيل الائتماني الممدد" للسودان

29 يونيو 2021

  • وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على اتفاق جديد مدته 39 شهرا يستفيد بموجبه السودان من "التسهيل الائتماني الممدد" (ECF) في حدود 1,733,051 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 2,472,7 مليون دولار أمريكي).
  • وستدعم الحزمة التمويلية البالغة مدتها 3 سنوات تنفيذ جدول أعمال السلطات المعني بالإصلاحات التحويلية – مما يتيح ركيزة للإصلاحات في الفترة الفاصلة بين نقطة اتخاذ القرار ونقطة الإنجاز للبلدان الفقيرة المثقلة بالديون ("هيبيك")، وهي الإصلاحات اللازمة لدعم النمو الاحتوائي والحد من الفقر.
  • وستركز الإصلاحات على مواصلة تعزيز المالية العامة وشبكة الأمان الاجتماعي، وإدخال تحسينات على الحوكمة لتشجيع النمو بقيادة القطاع الخاص، وزيادة استقلالية البنك لمركزي ووضع إطار لسياسة نقدية فعالة.

واشنطن العاصمة: وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على اتفاق مدته 39 شهرا يستفيد بموجبه السودان من "التسهيل الائتماني الممدد" (ECF) في حدود 1,733,051 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 2,472,7 مليون دولار أمريكي أو 275% من حصة عضويته). ويهدف الاتفاق إلى دعم السلطات في تنفيذ جدول أعمالها الإصلاحي الطموح وتحفيز التمويل الميسر من المانحين.

ومن شأن هذا أن يساعد السودان على بناء مزيد من الصلابة الاقتصادية، وتشجيع التوصل إلى نمو أعلى وأكثر احتواءً للجميع، والحد من الفقر، ورفع مستويات المعيشة. وسيتيح قرار المجلس التنفيذي للسودان صرف مبلغ فوري يعادل 991,551 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 1414,7 مليون دولار أمريكي).

وفي ختام مناقشة المجلس التنفيذي، أدلت السيدة كريستالينا غورغييفا، المدير العام للصندوق ومدير المجلس بالنيابة، بالبيان التالي:

“بلغ السودان نقطة اتخاذ القرار في مبادرة "هيبيك" بفضل التزام السلطات المستمر بالإصلاح في ظل بيئة سياسية واقتصادية وأمنية بالغة الصعوبة. وتم استكمال مراجعة الأداء الثانية في ظل البرنامج الذي يتابعه خبراء الصندوق، والذي وافقت عليه إدارة الصندوق العليا وأقره المجلس التنفيذي باعتباره مستوفيا لمعايير شرطية الشريحة الائتمانية العليا، واستوفت السلطات الإجراء المسبق الذي يتطلبه عقد اتفاق جديد مدته 39 شهرا للاستفادة من "التسهيل الائتماني الممدد". وقد ساعد التزام السلطات القوي بالسياسات المطلوبة على تدعيم المالية العامة مع توجيه المساعدات إلى أكثر الفئات ضعفا؛ وتقليص التشوهات بالانتقال إلى نظام لسعر الصرف القائم على قوى السوق؛ وتحسين الحوكمة. كذلك استكملت السلطات تقريرا عن استراتيجية الحد من الفقر (PRSP) يعكس الرؤية المشتركة للأطراف المعنية الأساسية بشأن خارطة طريق قومية لتخفيف وطأة الفقر وتحديد القطاعات ذات الأولوية لتحقيق هذا الهدف.

“ويمثل "التسهيل الائتماني الممدد" استجابة طموحة وملائمة من السلطات للتحديات الاقتصادية الكلية التي تواجه السودان. وستكون مواصلة الالتزام بالإصلاح عاملا حيويا لتحقيق أهداف البرنامج، وكذلك للحد من الفقر وتحقيق نمو أعلى وأكثر شمولا لكل فئات المواطنين.

“ويوازن إطار المالية العامة في ظل البرنامج موازنة ملائمة بين الحاجة إلى تخفيض الإنفاق على دعم الطاقة التنازلي والتشويهي وبين توجيه موارد جديدة نحو الإنفاق اللازم على الاحتياجات الاجتماعية واحتياجات البنية التحتية. ولتعبئة المزيد من الإيرادات المحلية، ينبغي أيضا تطبيق إجراءات ضريبية إضافية وإدخال تحسينات إدارية، بما في ذلك القيام بإصلاحات في إدارة المالية العامة واتخاذ إجراءات لدعم مكتب كبار المكلفين. وسيساعد تحسين إدارة الدين على تجنب العودة إلى مراكمة ديون تتجاوز الحدود المستدامة.

“وتمثل الموافقة التي تمت مؤخرا على القانون المعدل للبنك المركزي إجراءً مهما، ولكن هناك حاجة لخطوات إضافية من أجل تعزيز استقلالية البنك المركزي وقدراته الرقابية. وعلى وجه التحديد، سيكون من المهم سن قانون معدل لتنظيم العمل المصرفي يتضمن نظاما شاملا لتسوية أوضاع البنوك المتعثرة في القطاع المصرفي بما يتماشى مع الممارسة الدولية الفُضلى في هذا الخصوص، بغية وضع الأساس لإعادة هيكلة هذا القطاع. ورغم أن التحول إلى سعر صرف يعتمد على قوى السوق قد تم بسلاسة نسبيا، ينبغي للسلطات أن تتخذ ما يلزم للوقاية من عودة ممارسات تعدد أسعار الصرف. وبينما سيكون الضبط المالي أمرا ضروريا للحد من تسييل العجز وما يترتب عليه من تضخم مرتفع، فإن العودة إلى ممارسات الصيرفة التقليدية ستدعم إنشاء أدوات نقدية أكثر فعالية.

“وسيتطلب إطلاق إمكانات القطاع الخاص في السودان اتخاذ خطوات كبيرة في تحسين الحوكمة، وتقليص دور الدولة في الاقتصاد، وتعبئة الاستثمارات الخاصة. ويمثل إنشاء مفوضية مستقلة لمكافحة الفساد عاملا أساسيا في الحد منه، بينما توجد حاجة لاستراتيجية تخص قطاع المؤسسات المملوكة للدولة من أجل تحسين الإشراف على هذا القطاع وإدارته، وتحديد المؤسسات التي تتم خصخصتها وتلك التي تظل تحت سيطرة الدولة.

“وقد تم تصميم تقرير استراتيجية الحد من الفقر في السودان بعد مشاورات مكثفة مع الأطراف المعنية المحلية والدولية، وهو يقدم مجموعة شاملة من الخطط القطاعية والإجراءات المعنية بإصلاح السياسات بغية الحد من الفقر وتحقيق تقدم نحو أهداف التنمية المستدامة (SDGs). ومن المهم أن يزيد المجتمع الدولي من تقديم المساعدات المالية والفنية لدعم الإصلاحات التي تقوم بها السلطات وتنفيذ ما ورد في تقرير استراتيجية الحد من الفقر.

“وقد تمت الموافقة على طلب السودان الحصول على مساعدة مؤقتة في إطار مبادرة "هيبيك" لسداد خدمة الدين المستحقة للصندوق. ونظرا للحاجة إلى اقتسام الأعباء بصورة متكافئة بين كل الدائنين، نرحب بما تحقق من تقدم في الحصول على تعهدات من الدائنين الآخرين للمساعدة في تخفيف أعباء ديون السودان في سياق مبادرة "هيبيك". وتتسم مسوِّغات الوصول إلى نقطة الإنجاز غير محددة التوقيت في إطار مبادرة "هيبيك" بملاءمة نطاق تغطيتها وفحواها، حيث تركز على النمو ومناخ الأعمال، وإدارة المالية العامة، وتعبئة الإيرادات المحلية، وإدارة الدين، والحوكمة، والحماية الاجتماعية، والإحصاءات.”

مرفق

آخر التطورات الاقتصادية

أحرزت السلطات تقدما صوب تحقيق الاستقرار الاقتصادي، ولكن هناك تحديات كبيرة لا تزال قائمة. فقد انكمش الاقتصاد للسنة الثالثة على التوالي في 2020، وإن كان بدرجة أقل مما أشارت إليه التوقعات، ومن المتوقع أن يتحسن النمو بالتدريج اعتبارا من 2021 مع استعادة الاستقرار الاقتصادي. وبالإضافة إلى ذلك، انخفض عجز المالية العامة ومن المتوقع أن يزداد انخفاضا في 2021، مما يسهل انخفاض التضخم، وإن ظل كل من عجز المالية العامة وعجز الحساب الجاري كبيرين، والتضخم في مستوى بالغ الارتفاع (379% على أساس سنوي في مايو 2021)، والتنافسية ضعيفة. وفي ديسمبر 2020، تم إلغاء الدعم على أسعار تجزئة البنزين ومعظم أنواع الوقود، كما تمت زيادة تعريفات الكهرباء، وإحراز تقدم في اختبارات تحمل الضغوط لدى البنوك وعمليات التفتيش المعنية بإجراءات البنوك لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ملخص البرنامج

تم تنسيق أولويات الإصلاح الواردة في اتفاق "التسهيل الائتماني الممدد" تنسيقا دقيقا مع المانحين الآخرين وهي بمثابة عنصر مكمل للمسوِّغات المقترحة للوصول إلى نقطة الإنجاز غير محددة التوقيت في ظل مبادرة "هيبيك" والتي تحدد على وجه الدقة متى يستطيع السودان بلوغ نقطة الإنجاز. وستركز هذه الأولويات على ما يلي:

  • الاستدامة المالية عن طريق زيادة تعبئة الإيرادات المحلية وتخفيض الإنفاق على دعم الطاقة التنازلي؛
  • زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم وغيرها من الخدمات الضرورية لتحسين مستويات المعيشة ورفع معدل النمو طويل الأجل؛
  • دعم مرونة سعر الصرف واعتماد نظم لاستهداف الاحتياطي النقدي؛
  • زيادة استقلالية البنك المركزي، وتقوية القطاع المالي عن طريق تنفيذ نظام مزدوج للصيرفة، وإصلاح نظام تسوية أوضاع البنوك المتعثرة؛
  • تعزيز الحوكمة والشفافية، وخاصة في قطاع المؤسسات المملوكة للدولة.
إدارة التواصل، صندوق النقد الدولي
قسم العلاقات الإعلامية

مسؤول الشؤون الصحفية: نادية صابر

هاتف:7100-623 202 1+بريد إلكتروني: MEDIA@IMF.org